|
"...مجلة
الشهاب الجزائرية ومؤسسها الشيخ المجاهد
عبدالحميد بن باديس ظاهرة فريدة في مسيرة
الحركات التصحيحية في العالم الإسلامي
وفي هذه الدراسة استعراض موثق لمسيرتها
ولجهود مؤسسها..."
دعوة
الإمام المجدّد " محمد بن عبدالوهاب "
شجرةٌ مباركةٌ آتت أُكـُلها ثماراً يانعة
في كل بقعة مدّت إليها ظلالها الوارفة ؛
فلا توجد حركة إصلاحية معاصرة في عالمنا
الإسلامي إلا ولها قِـسـطٌ من التأثّر
بهذه الدعوة المباركة يتفاوت بمقدار ما
يسـّرته الظروف من إمكانية الإتّصال بها ،
سواءً كان ذلك عن طريق التلقي المباشر ، أو
السماع و القراءة عنها من خلال مصادر
موضوعية ومنصفة .
وإذا يمّمنا شطر المغرب العربي سنجد في
طليعة المتأثّرين بها في هذا العصر الشيخ
المجاهد الداعية " عبدالحميد بن باديس
" رحمه الله رحمة واسعة ، ومِن ورائه
جمعية العلماء التي أنشأها علماء الجزائر
أثناء الإستعمار الفرنسي ، فقد كان لهذه
الجمعية – و على رأسها الشيخ عبدالحميد -
دورٌ بارز و حاسم في مسيرة المعركة
الجهادية ضد الغزو الفرنسي ، إذ بذلت
جهوداً عظيمة في سبيل إنشاء قاعدة
جماهيرية جهادية ، تقوم على أسسٍ تربويةٍ
سليمةٍ ، وركائزَ عقائدية راسخةٍ ، تصمد
أمام زمجرة الأعاصير وعتوّها . من هنا ،
كانت هذه اللمحة السريعة للوقوف على دور
المجاهد عبدالحميد بن باديس رحمه الله في
هذه المعركة ، عن طريق تسليط الضوء على
مجلة " الشهاب " الجزائرية ، وتأثيرها الإعلامي الفاعل في مسيرة النضال
ضد الغزو الفرنسي في الجزائر.
الإستعمار
الفرنسي للجزائر :
اقتنصت
فرنسا حالة الضعف و التشرذم التي مرّت بها
الجزائر فاجتاحتها عسكرياً في عام 183 م ، و
أقامت فيها حكومة استعمارية تحكم هذا
الشعب المسلم بقوة الحديد و النار ، و
عـملت في الوقت ذاته على جعـْل الجزائر
قطعةً من فرنسا، فأصدرت في عام 1834 أمراً
عاماً بتحويل الجزائر من أرض محتلّة إلى
ملكية فرنسية . و بذلت في سبيل ذلك كل وسعها
في عملية منظمة لمسخ هويّة هذا الشعب
العربي المسلم عن طريق "
فَـرْنـَسَـتـه " ، وتحويله إلى تابعٍ
ذليلٍ للثقافة الفرنسية يدور في فلكها ، و
يقتات على الفتات المتساقط على موائد تلك
الثقافة .
و
لما كان تباين الناس و تفاوتهم في كل بلد
أمر منطقي و طبيعي ، فقد وُجِـد في هذا
البلد خـَوَنة باعوا دينهم و بلادهم
بعَـرَضٍ من الدنيا قليل ، و آخرون مصابون
بداء الهزيمة الفكرية و يحملون بين
جوانحهم نفسيات ممسوخة قابلة للإنسلاخ عن
هويتها الحضارية ، هذا إلى جانب الطرق
الصوفية التي كانت تنفث في الغالب روح
اليأس و التخاذل بين ظهراني المسلمين .
فاستمالت فرنسا هذه الفئات ، و جعلتهم
يؤدّون أدواراً خبيثة و مشبوهة لخدمتها و
خدمة مخططاتها في الجزائر .
فأبحرت
الجزائر في لجة معتمة من الضياع و التمزّق
و الإستلاب الإقتصادي و الثقافي ، الأمر
الذي دمّر كيان هذه الدولة المسلمة ، و
جذبها إلى حافّـة الهلاك و اليأس .
و
لكن سنّة الله تعالى في الكون قد اقتضت أن
يتسلّل نور الأمل من ظلمة اليأس ، و أن
يولد الرجاء من رحم القنوط ، ففي مثل هذه
العتمات الحالكة يظهر دور العلماء و
الدعاة الصادقين ، و تسطع مواقفهم
المشهودة حينما تهتدي الأمة بأنوارهم ،
فتهوي نحوهم الأفئدة ، و تتطلّع إليهم
الأنظار ، إذ وهب الله تعالى هذا البلد
رجالاً صادقين من أهل الشريعة ، حمـلوا
أمانة العلم ، و قاموا بما يُمـليه عليهم
دينهم و علمهم في مثل هذه الظروف الصعبة
السوداوية .
و
كان الشيخ " عبدالحميد بن محمد بن مصطفى
بن مكي بن باديس " أحد أولئك الأبطال
العاملين ، الذين شمّروا عن ساعد الجد ، و
أدّوا دوراً نضاليّاً مشرّفاً في هذه
المعركة ، يـختال به تاريخ الجزائر فخراً
ما تعاقب الليل والنهار .
الشيخ
عبدالحميد بن باديس و ثقافته :
وُلِد
الشيخ الجليل عبدالحميد بن باديس في مدينة
" قسنطينة " في شرق الجزائر عام 1889 م ،
لأسرة ذات وجاهة و علم ، فحفظ القرآن
الكريم ، و تلقى العلم على يد علماء مدينته
قسنطينة ، ثم ارتحل إلى تونس عام 198
لاستكمال دراسته في جامعة الزيتونة . و
هناك تلقّى العلم على يد ثـلّـة من
المشايخ الفضلاء .
ثم
شدّ الرحال إلى الحجاز في عام 1913 لأداء
فريضة الحج ، و عرج في رحلته تلك على مصر و
التقى بالعديد من علمائها و رجالاتها ،
فكان لهذه الرحلات أثر كبير في صياغة
شخصيته و عقله ، فقد تعرّف على السلفية عن
كثب ، و عاين بنفسه نقاء هذه الدعوة و
صفاءها .
من
خلال التحصيل العلمي الطيّب الذي حازه
الشيخ ، و الرحلات المفيدة التي قام بها
إلى الحجاز و مصر و تونس ، انقدح في ذهنه أن
ما يجري في الجزائر كان بسبب عزوف أهلها عن
النهج الأصيل المنبثق من مشكاة القرآن
الكريم و السنة النبوية الصحيحة ، و
استسلام غالبية الناس للخرافات والبدع
التي لم ينزل الله بها من سلطان ، فأورث
هذا الإنحراف في جسد الجزائر الداء العضال
، الذي انتهى بوقوعها غنيمة باردة في يد
فرنسا . وعلى ضوء هذا الفهم يكون
الإستعمار الفرنسي للجزائر نتيجةً حتمية
لحالة الضعف و الإنحطاط الذي هو مكمن
الداء ، فكان لزاماً أن يشرع بعملية
الإصلاح ، ولكن انطلاقاً من مستوىالجذور
والأسس .
فعاد
الشيخ ابن باديس إلى الجزائر ، يحمل في
ذهنه مشروعاً إصلاحياً طـمـوحاً ، و رأى
أن هذا المشروع يتطلّب وسيلةً تحقّـق له
الإنتشار ، وتضمن له الوصول إلى كافة
شرائح المجتمع ، و في نفس الوقت لا تتعرّض
إلى طائلة المستعمر الفرنسي و بطشه ، فوجد
أن أفضل وسيلة متاحة هي : الصحافة ، فاتّجه
إليها .
و
شارك الشيخ في جريدة اسمها " النجاح "
صدرت في عام 1919 ، ساهم فيها تأسيساً و
تحريراً ، و كانت مقالاته تُـمهر باسم
مستعار هو " القسنطيني " أو "
العبسي " .
و
لكنه رأى أن هذه الجريدة لم تكن على مستوى
تطلّعاته و مشروعه الفكري الإصلاحي ،
فتركها ليؤسّس صحيفته الخاصة ، و أنشأ
جريدة اسمها " المنتقد " .
غير
أن السلطات الفرنسية أغلقتها بعد صدور 18
عدد منها ، بسبب تبنّيها خطاً ثوريّاً
يستفزّ المستعمر ، و يثير حفيظته . فاستفاد
الشيخ من هذا الدرس ، و قام بإنشاء جريدة
أخرى اسمها : " الشهاب " مستغلاً
الخبرات التي حصل عليها هو وإخوانه في
المجال التحريري و الفنّي في جريدة "
المنتقد " . فصدر أوّل عدد منها في عام 1926
م ، و استمرّت حتى أغلقتها السلطات
الفرنسية بسبب بداية الحرب العالمية
الثانية عام 1939 م .
الأساليب
الإصلاحية في مجلة " الشهاب " :
و
من خلال استقراء موادّ مجلة " الشهاب
" ، نستطيع أن نحدّد أهمّ الأساليب
الإصلاحية التي سارت عليها المجلة ، و أن
نحصرها في محوريْن اثنين ، هما :
1
– تصحيح عقائد الناس و أعمالهم .
2
– الإهتمام بالتعليم .
فهاتان
القضيتان كانتا أهم الملامح التي تشكّل
سمة الخطاب الإسلامي في هذه المجلة
الرائدة ، فعلى صعيد إصلاح عقائد الناس
وأعمالهم أفصح الشيخ عن المنهج الذي
تبنّاه فيها ، إذ يقول : " قمنا بالدعوة
إلى ما كان عليه السلف الصالح من التمسك
بالقرآن الشريف و الصحيح من السنة الشريفة
و قد عرف القائمون بتلك الدعوة ما يلاقونه
من مصاعب و قحم في طريقهم من وضع الذين
شبّوا على ما وجدوا عليه آباءهم من خلق
التساهل في الزيادات و الذيول التي ألصقها
بالدين المغرضون أو أعداء الإسلام
الألداء و الغافلون من أبناء الإسلام "
ا هـ .
أما
على صعيد التعليم ، فقد كان يرى فيه أمضى
سلاح لمقاومة المعتدي وطرده من أرض
الجزائر ، لذلك اهتمّ به اهتماما عظيماً و
أولاه كل عنايته و وقته ومَـلَـكاته ، حتى
وصفه الأستاذ أنور الجندي رحمه الله بقوله
: " و هو الذي ينشيء المدارس و المعاهد في
طول البلاد و عرضها ثم هو الذي يمضي يومه
كاملاً في حلقة الدرس يفتتح الدروس بعد
صلاة الصبح حتى ساعة الزوال بعد الظهيرة ،
و من بعد المغرب إلى صلاة العشاء .
و
إذا خرج من المعهد ذهب رأساً إلى إدارة
جريدته " الشهاب " يكتب و يراسل "
البصائر " و يجيب على الرسائل فيقضي
موهناً من الليل ، حتى إذا نودي لصلاة
الصبح كان في الصف الأول " ا هـ .
و
اهتمّ الشيخ كذلك بتعليم المرأة
الجزائرية المسلمة اهتماماً خاصّاً ؛
لأنه يرى أن دور المرأة المتعلمة
المتديّنة مهم جدا في تنشئة جيل مجاهد
يحمل تبعات العقيدة و يضحّي في سبيلها ، و
كان يرى أيضاً أن جهل الأم من أهمّ أسباب
الهزيمة التي حاقت بمجتمعاتنا الإسلامية
، يقول : " إن البيت هو المدرسة الأولى ،
و المصنع الأصلي لتكوين الرجال ، و تديّن
الأم هو أساس حفظ الدين والخلق ، و الضعف
الذي نجده من ناحيتها في رجالنا معظمه نشأ
من عدم التربية الإسلامية في البيوت و قلة
تدينهن " ا هـ .
وألْـحَـقَ
الشيخ القول بالعمل ، فـلـما تأسّست جمعية
التربية والتعليم ، حرص الشيخ رحمه الله
تعالى أن يكون تعليم البنات مجاناً ، وذلك
تشجيعاً لهن على طلب العلم ، و الإغتراف من
مناهله .
أما
عن الأساليب التربوية التي انتهجها الشيخ
في المجلة ، فقد اتّخذ الشيخ ابن باديس
رحمه الله في مقالاته في المجلة أسلوباً
تربويّاً تعليمياً يربط المسلمين بكتاب
الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلّم ، و
يوثّق صِـلاتهم بها ؛ فقام بتفسير القرآن
الكريم ، وشرح السنة النبوية شرحاً علمياً
منهجياً في سلسلة اسمها " مجالس التذكير
من كلام الحكيم الخبير " ، تناول فيها
أيضا الكثير من القضايا المعاصرة التي
طُرحت في الساحة الفكرية كإحدى تبعات
الهزيمة الفكرية للمسلمين ، و انقلاب
الكثير من المفاهيم و اختلالها في العالم
الإسلامي المُستضعف ، مثل مفهوم : "
الحضارة " ، فقد تناوله في معـرض تفسير
قوله تعالى ( و لقد كتبنا في الزبور من بعد
الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) (
الأنبياء 15 ) ، فقال الشيخ : " رأى بعض
الناس أن المدنية الغربية المسيطرة اليوم
على الأرض ، وهي مدنية مادية في نهجها و
غايتها و نتائجها . فالقوة عندها فوق الحق
و العدل و الرحمة و الإحسان ، فقالوا إن
رجال هذه المدنية هم الصالحون الذين وعدهم
الله بإرث الأرض و زعموا أن المراد بـ "
الصالحون " في الآية الصالحون لعمارة
الأرض ، فيا لله للقرآن و الإنسان من هذا
التحريف السخيف كأن عمارة الأرض هي كل شيئ
و لو ضلت العقائد و فسدت الأخلاق و اعوجت
الأعمال و ساءت الأحوال وعذبت و
الإنسانية بالأزمات الخانقة و روّعت
بالفتن و الحروب المخرّبة الجارفة ، و
هدّدت بأعظم حرب تأتي على الإنسانية من
أصلها و المدنية من أساسها " . ا هـ .
مجلة
الشهاب و قضايا الأمة الإسلامية :
بالرغم
مما كانت تتعرّض له الجزائر المسلمة من
محن و تحديات عصيبة ، كان بالإمكان أن تفرض
على أهلها طوقاً من العزلة و الإنكفاء على
الذات و الانشغال عن قضايا المسلمين خارج
البلاد ، غير أن هذا لم يحصل مع الشيخ ابن
باديس الذي كان يمدّ ناظريه خارج حدود
بلاده متابعاً و راصداً الكثير من القضايا
التي تمسّ الأمة الإسلامية ، و منها قضية
فلسطين و تطوّراتها ، و قد كانت هذه القضية
من أهم القضايا التي تطرّق إليها و
تناولها بالنقاش و التحليل ، يقول رحمه
الله في مجلة " الشهاب " : " تزاوج
الإستعمار الإنكليزي الغاشم بالصهيونية
الشرهة فأنتجا لقسم كبير من اليهود الطمع
الأعمى الذي أنساهم كل ذلك الجميل و قذف
بهم على فلسطين الآمنة و الرحاب المقدسة
فأحالوها جحيما لا يُطاق و جرحوا قلب
الإسلام و العرب جرحاً لا يندمل " . ا هـ .
بل
إن الشيخ رحمه الله أبان عن متابعة طيبة
لأدوار اليهود الخبيثة ، وأساليبهم في
إذكاء الفتن ، و زرع القلاقل بين الشعوب و
الدول عندما تعرّض إلى " البلاشفة "
في روسيا و علاقاتهم الخفية باليهود ، إذ
يقول : " إنهم لا يفرّقون بين دين و دين
بل يضطهدون أهل الأديان جميعاً إلا أن
اليهود سالمون من هذا الأضطهاد و متمتّعون
بحقوق لا تتسنّى لأحدٍ سواهم ، بل الحكومة
كلها في أيديهم " .
و
يقول أيضا : " النفاق و الدهاء فاليهود
بلشفية في الظاهر ، و هم في الباطن لا
يفرطون في مثقال ذرة من يهوديتهم ، و بهذا
المكر الكبّار نجحوا دون سائر أهل الأديان
" ا هـ .
و
في الوقت الذي كان يهتمّ فيه بقضايا
المسلمين في المشرق ، كان ينعى على
المشارقة ، و يتألّم من تجاهلهم لأحوال
إخوانهم في المغرب العربي ، الأمر الذي لا
يجد له تفسيراً سوى ضعف الرابطة الإيمانية
، و انحلال عراها في قلوب الكثير من أبناء
الأمة الإسلامية ! لهذا أطلقها زفرةً حرّى
على صفحات المجلة قائلاً : " مضت حقبة من
التاريخ كاد المشرق العربي أن ينسى هذا
المغرب ، و إلى عهد قريب كانت صحافة الشرق
– غالبا – لا تذكره إلا كما تذكر قطعة من
أواسط أفريقية و مجاهيلها .. و لكن هذا
المغرب العربي – رغم التجاهل من إخوانه
المشارقة – كان يبعث من أبنائه من رجال
السيف و القلم من يذكّرون به و يشيدون
باسمه و يلفتون نظر إخوانه المشارقة إلى
ما فيه من معادن العلم و الفضيلة و منابت
للعزّ و الرجولة و معاقل للعروبة و
الإسلام " . ا هـ .
و
هكذا ، كانت مجلة " الشهاب " في
مسيرتها المباركة مشعل نور ، و نبراس
هداية يضيء للجزائريين الطريق ليتلمّسوا
نحو الخلاص ، في تلك الظلمات الحالكة و
الظروف العصيبة التي مرت بها تلك البلاد
المسلمة . إلا أن الشيخ بسبب هذا التأثير
الإعلامي القوي و الفاعل لهذه المجلة ،
واجه الكثير من المصاعب و العقبات التي
وقفت في سبيله ، حتى أنه كاد أن يدفع حياته
ثمناً لمبادئه و ثباته عليها ؛ حينما قام
أحد أفراد الطرق الصوفية بمحاولة اغتيال
الشيخ في عام 1927 م ، و لكن الله تعالى لطف و
سلّم .
نهاية
المجلة :
توقفت
المجلة غداة اندلاع الحرب الحرب العالمية
الثانية في شهر سبتمبر من عام 1939 م ، على يد
السلطات الفرنسية ، و توفّي الشيخ عام
1940 م
بعد حياة حافلة بالعطاء و الجهاد و الدعوة
مخلّفاً وراءه ذكراً عاطراً و ثناءً وافرً
. و لا نجد وصفاً لأثره الكبير في الجزائر
المسلمة أدقّ من كلمات يسيرات قالها عنه
المفكر الجزائري " مالك بن نبي " رحمه
الله :" لقد بدأت معجزة البعث تتدفق من
كلمات ابن باديس فكانت ساعة اليقظة، وبدأ
الشعب الجزائري المخدر يتحرك، ويالها من
يقظة جميلة مباركة". و قال عنه أخوه
الأديب الشاعر الجزائري " محمد العيد آل
خليفة " رحمه الله ، أبياتاً صادقة ،
منها قوله :
بمثلك
تعـتزّ الــبلاد و تفخر *** و تزهر بالعلم
المنير و تزخر
طبعت
على العلم النفوس نواشئا *** بمخبر صدقٍ لا
يـدانيه مخبر
رحم
الله الشيخ عبدالحميد بن باديس رحمة واسعة
على ما قدّم للإسلام والمسلمين ، و أعلى
منزلته في عليّين ، و الله تعالى و لي
التوفيق .
----------
المراجع
:
1
– كتاب " آثار ابن باديس " ، عمّار
الطالبي ، مكتبة الشركة الجزائرية ،
الجزائر ، الطبعة الأولى ، 1966 .
2
– كتاب " عبدالحميد بن باديس ، العالم
الرباني ، و الزعيم السياسي " ، الدكتور
: مازن مطبقاني ، دار القلم ، دمشق ، الطبعة
الأولى ، 1989 .
3
– كتاب " عبدالحميد بن باديس ، و بناء
قاعدة الثورة الجزائرية " ، بسّام
العسلي ، دار النفائس ، بيروت ، الطبعة
الثانية ، 1986 .
المرجع : موقع
أقلام
|