|
قـد كـنت في جِنِّ النَّشَاط iiوالأشرْ * كـأنَّني خـرجتُ عَن طورِ iiالبَشَر
وكـنت نَـجْدِىَّ الهوى من الصغرْ * أهـيمُ فـي بَـدْر الـدُّجى إذا iiسَفَرْ
وَأتْـبَعُ الـظبْيَ إذا الـظبي iiنـفرْ * أَنْـظِـمُ إنْ هَـبَّ نـسيمٌ iiبِـسَحَرْ
مـا رقَّ من شعر الهَوَى وما iiسَحَر * وأقـطع الـليل إذا الـليل اعْـتَكَرْ
فـي جـمع أطراف العَشَايَا iiوَالبُكرْ * وإنْ هَـوَى نَـجْمُ الصَّباحِ iiوانْكدَر
لـبَّيتُ مَـنْ أعْـلى الـنِّداءَ iiوابتدر * ثـم ارْعَـوَيْتُ بَـعْدَ ما نادى الكِبَرْ
وأكَّـدَتْ شـهودُهُ صِـدق الـخبر * وكَـتَبَ الـشَّيبُ على الرَّأسِ iiالنُّذُر
بَـاكَـرَني فـكان فـيه iiمُـزْدَجَر * فـلستُ أنْـسى فـضلهُ فيما iiحَجَرْ
وَلَـستُ أنْـسَى وَصـله لمن iiهَجَرْ * أكْـسَبَني مـا يـكسِبُ الماءُ iiالشَّجرْ
حُـسـناً وظِـلاً وَلِـحَاءً iiوثَـمَرْ * طَـبَعَني عـفواً ومِـنْ غَيْرِ iiضَجَرْ
عـلى صِـفَاتٍ أَشْبَهَت نَقشَ iiالحجر * عَـقيدَتي فـي الـصّالحات ما أُثِرْ
عَـن أحـمد ومـا تَـرَامَى وَنُشِرْ * مِـنْ سِـيَرٍ أَعـلامُها لَـمْ iiتَـنْدَثِر
وَسُـننٍ مـا شَـانَ رَاويهَا iiالحَصَرْ * قـد طـابقت فيها البصيرةُ البَصَرْ
ومـا أَتى عَنْ صَحْبهِ الطُّهْرِ iiالغُرَر * والـتَّـابعينَ الـمُـقْتَفِيْن iiلـلأَثَـرْ
وقـائـدي فـي الـدين آيٌ iiوأَثَـر * صَـحَّ بَـرَاوٍ مـا وَنَـى وَلا iiعَثَر
وَمَـذهـبي حُـبُّ عَـلِيٍّ iiوَعُـمَر * والـخلفاءِ الـصَّّالحين فـي الزُّمرْ
هـذا وَلا أحْصُرُهُمْ في اثني iiعَشَر * لا ولا أَرْفَـعُـهمْ فّــوقّ iiالـبّشر
وَلا أنَــالُ وَاحـداً مِـنهم بِـشَرْ * ( وشيعتي في الحاضرينَ ) مَنْ نَشَر
دَيـنَ الـهُدَى وذبَّ عَـنهُ iiوَنَـفَر * لِـعِـلْمِهِ وَفـقَ الـدَّليل iiالـمُستَطَرْ
حَتَّى قَضَى من نُصْرة الحقِّ iiالوطر * هـم شِيْعَتِي في كلِّ ما أَجدَى iiوضَرْ
وَمَـعشَري فـي كل ما ساءَ iiوَسَرّ * وَعُـصبتي فـي كـلِّ بدوٍ iiوحضَر
أمَّــا إذا صَـبَبْتُ هـذه الـزُّمر * فـي وَاحـدٍ يـجمعُ كـلَّ ما iiانتثر
( فَـخُلَّتِي مَـنْ بـينهم أخٌ ظهَرْ ii) * فـي الـدَّعوةِ الـكُبرى فَجَلَّى وبَهَرْ
وَجَـال فـي نَـشرِ الـعُلُومِ وقَهَرْ * كَـتَائبَ الـجَهل الـمغيرِ وانتصر
(عبداللطيف) المُرتَضَى النَّدبُ iiالأبر * سُـلالَةُ الـشَّيْخ الإمـام iiالـمُعْتَبرْ
مَـنْ آلِ بـيت الشيخِ إنْ غابَ iiقمرْ * عَـنِ الـوَرَى خَـلَفهُ مـنهم قَـمَرْ
فَـجَـدُّهم نَـقَّـى الـتراب وبَـذَرْ * ولَـقِـيَ الأَذَى شـديـداً iiفَـصَبَرْ
عـلى الأذى فـكان عُـقبَاه iiالظَّفَر * والابنُ والى السَّقيَ كي يَجْنِي iiالثَّمَرْ
( وإن أحـفـادَ الإمـام ) iiلَـزُمَر * ( مـحمدٌ ) مـن بينهم حَادِي الزُّمَرْ
تـقاسموا الأعـمالَ فـاختصَّ iiنَفَرْ * بـمـا نـهى مـحمدٌ ومـا أمـرْ
واخـتص بـالتعليمِ قـومٌ iiفازْدَهَر * يـبني عقولَ النشءِ مِن غَيرِ iiخَوَرْ
قـادَ جـيوشَ الـعِلمِ لِلنَّصرِ iiالأغَر * كـالسورِ يـعلو حـجراً فوقَ حجرْ
والـجيشُ مـحلولُ الـزِّمَامَ iiمُنتَثِر * مـا لـم يُـسَوَّرْ بـنظامٍ iiمُـستَقِرْ
ولـم يَـقُدهُ فـي الـملا بُعدُ iiنَظَرْ * مـن قـائدٍ سـاسَ الأمـورَ iiوخبَرْ
مُـحنَّكٍ طـوى الـزمانَ iiونَـشَرْ * والـجيشُ في كلِّ الَمَعاني والصُّوَرْ
تَـنَاسُقٌ كـالربطِ مـا بينَ iiالسُّوَر * والـجـيشُ أسـتاذٌ لِـنَفعٍ iiيُـدَّخَرْ
والـجيشُ أشـبالٌ لـيومٍ iiيُـنْتَظَر * والـكُلُّ قـد سِـيقُوا إلـيكَ iiبِـقَدَرْ
صُـنعٌ مِـنَ اللهِ الـعزيزِ الـمُقتَدِر * خـلِّ الـهُوَيْنَى لـلضعيفِ iiالمُحْتَقَرْ
واركـبْ جوادَ الحزمِ فالأمرُ iiخَطَرْ * فَـيَا أخـاً عـرفْتُهُ عـفَّ iiالـنَّظَرْ
عَـفَّ الُـخُطَى عفَّ اللسانِ iiوالفِكَر * ويـا أخـاً جـعلتُهُ مُـرمُى السَّفَرْ
وغـايةَ الـجمعِ المفيدِ في iiالحَضَر * تَـجـمَعُنِي بِـكَ خِـلالٌ iiوسِـيَرْ
مـا اجـتَمَعَت إلا ثوَى الخَيرُ iiوَقَرّ * ولـيسَ فـيها تـاجرٌ ومـا iiتَـجَرْ
ولـيس مـنها ما بَغَى الباغِي iiوَجَر * ومـا تَـقَارُضُ الـثَّنَا فِـينَا iiيُـقَرْ
إنَّ فُـضُولَ الـقولِ جزءٌ مِن iiسَقَر * فـلا أقـولُ فـي أخـي ليثٌ خَطَرْ
ولا يـقـولُ إنَّـنِي غَـيثٌ iiقَـطَر * وإنـمـا هِــي عِـظَاتٌ iiوَعِـبَرْ
عَـرَفْتَ مَـبْدَاهَا فَـهل تَـمَّ iiالخَبَر * وبَـيـنَنَا أسـبابُ نُـصْحٍ iiتُـدَّكَرْ
كِـتْمانُها غَـبنٌ وَغِـشٌ iiوضَـرَر * لا تـنسَ ( حـوَّا ) إنَّها أُخْتُ الذَّكر
تَـحْمِلُ مـا يـحمِلُ من خَيرٍ iiوشر * تُـثْمِرُ مـا يُـثمِرُ مِـنْ حُلوٍ وَمُر
وَكَـيـفَما تـكوَّنتْ كـانَ iiالـثَّمر * وكُـلُّ مـا تَـضَعُهُ فـيها iiاسـتَقَرْ
فـكَيفَ يـرضَى عـاقلٌ أنْ تستمر * مَـزيدَةً عـلى الـحَواشِي والطُّرَر
تَـزرَعُ فِي فِي النَّشءِ أفَانِيْنَ iiالخَوَر * تُـرضِعُهُ أخـلاقَها مـع iiالـدِّرَر
وإنَّـها إنْ أهـملت كـان iiالـخَطَر * كـان الـبَلا كان الفَنَا كان iiالضَّرَر
وإنَّـهـا إن عُـلِّمت كـانت iiوَزَر * أَوْلا فَـوزْرٌ جـالبٌ سُـوءَ iiالأثرْ
ومَـنْـعها مـن الـكتابِ والـنَّظر * لَــم تـأتِ فـيهِ آيـةٌ ولا iiخَـبَر
والـفُضليَاتُ مِـن نِسَا صَدرٍ iiغَبَرْ * لَـهُنَّ فِـي الـعِرفان وِردٌ iiوَصَدَر
وانْـظُرْ هَـدَاك اللهُ مـاذا iiيُـنْتظر * مِـن أُمَّـة قـدْ شلََّ نِصْفَها iiالخَدَر
وانـظُرْ فـقدْ يـهديكَ للخَير iiالنَظَر * وَخُـذ مِـنَ الـدَّهرِ تَجَارِيب iiالعِبر
هَـل أمَّـةٌ مِـنْ الـجماهير iiالكُبَر * فـيما مَـضَى مِنَ القُرون iiوحَضَر
خَـطَّت مِنَ المَجدِ وَمِن حُسنِ iiالسِّير * تَـارِيْـخُها إِلا بـأُنْـثَى وذَكَـر؟
ومَـن يَـقُل فـي عِلمِها غّيٌّ وَشَر * فَـقُلْ لَـه هِـيَ مَـعَ الـجَهْلِ iiأَشَر
ولا يـكونُ الـصَّفو إلا عَـن iiكَدَر * وإنَّ تَـيَّـار الـزَّمـانِ الـمُنحدِر
لَـجَـارِفٌ كُـلَّ بـناءٍ iiمُـشْمَخِر * فـاحذَر وَسابق فَعَسى يُجدِي الحَذَرْ
وَاعـلَم بـأنَّ الـمُنكراتِ وَالـغِيَر * تَـدَسَّـسَت لـلـغُرُفاتِ وَالـحُجَر
مِـن مِصرَ والشَّامِ وَمِنْ شّطِّ iiهَجر
وأنَّــهـا قـارئـةٌ ولا iiمَـفـر * إنْ لـم يَـكن عَـنك فَعن قومٍ أخر
واذكـر فَفي الذِّكرى إلى العقل iiممر * مَـنْ قـال قِدْماً ( بِيَدِي ثم انتحر ii)
حُـطْهَا بِـعلْم الـدِّين والخُلُقِ iiالأبر * صَـبيَّةً تَـأمن بَـوائق iiالـضَّرر
خُـذهـا إلـيك دُرَّة مِـنَ iiالـدُّرر * مِـنْ صـاحب رَازَ الأمُور iiوَخَبَرْ
صَـمِيمَةً فـي المُنجِباتِ من iiمُضَر * نِـسْبَتُها الـبَدوُ وَسُـكناها iiالحَضَر
|